Overblog Tous les blogs Top blogs Politique Tous les blogs Politique
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Publicité

موسم الهرولة إلى انجمينا، متى بدأ؟ وكيف بدأ؟ ولماذا بدأ؟

jk.jpg

الحلقة الثانية عشر:ـ


السيناريوهات المستقبلية المتوقعة في المشهد السياسي التشادي

أولاـ لابد من الإشارة إلى عدة صور مضيئة لحركات المعارضة التشادية المسلحة في شرق تشاد منذ عام 2005م وتلك كلمة حق يجب أن تقال، وان أبطال هذه الصور المضيئة هم الشباب التشادي في مختلف هذه الحركات منها:ـ
ـ على الرغم من وجود أكثر من 11 ألف مقاتل في شرق تشاد وأكثر من 80% من فئة الشباب تتراوح أعمارهم بين 18 و25سنة إلا نه نسبة الجريمة تكاد تكون أق من الصفر أي الجرائم المعروفة في مثل هذه الظروف مثل الاغتصاب والنهب وقتل المدنيين أو القتل لأسباب انتقامية كما حدث في مناطق أخرى مشابهة مثل : جمهورية الكونغو الديمقراطية وشمال أوغندا وسيراليون وليبيريا بل حتى في دارفور المجاورة.
تعود هذه النقطة الايجابية إلى إن هؤلاء الشباب لديهم هدف واحد هو إزالة الظلم والطغيان في بلادهم فقط لا غير.
ـ هذه الشهادة للتاريخ إن هؤلاء المقاتلين الشبان كانوا جزءا من الأمن والاستقرار في المناطق التي يعيشون فيها لا جزءا من الفوضى وانعدام الأمن حيث كان كثير من القرويين يزرعون زراعاتهم البسيطة بجوار من المسلحين التشاديين لشعورهم بالأمن والأمان ولحماية مزارعهم من المواشي المنتشرة في المنطقة التي تسبب الأزمات بين الرعاة والمزارعين ،ناهيك عن تنشيط واستقرار العامل الاقتصادي وللأسواق المحلية في هذه المناطق والقرى المختلفة في شرق تشاد والشريط الحدودي بين البلدين. ويمكن للباحثين الشبان في البلدين القيام بدراسة هذه الحقيقة مستقبلا بشكل علمي ومحايد في تلك القرى والمناطق المشار إليها.
ـ رغم وجود عدد كبير من المقاتلين والحركات المختلفة في منطقة واحدة لم يسجل أي قتال بيني أي بين هذه الحركات المختلفة كما كان يحدث في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي مثل: بين فان وفاب و س.د.ر. أي المجلس الديمقراطي الثوري الخ ، رغم إن جميعها تعود إلى ـ جبهة تحرير الوطني التشادي ـ فرولينا ـ ، فالعامل المانع للقتال البيني يعود إلى موقف الحاسم لهؤلاء المقاتلين الذين يرددون دائما إن سلاحهم لن تتوجه أي حال من الأحوال إلا إلى النظام في تشاد وأعوانه فقط لا غير.
ـ تقليل أو انعدام جرائم قتل الأسرى من جنود النظام بل إطلاق سراحهم فور انتهاء المعركة للعودة إلى النظام أو الانضمام إلى المعارضة وفق خياراتهم الشخصية بحرية تامة ويأتي ذلك الإفراج من طرف واحد دون حتى التفاوض مع النظام للإفراج عنهم ولدي كثير من الشواهد منها على سبيل مثال لا الحصر:ـ
ـ إطلاق سراح ابن السيدة ـ حيغا ـ شقيقة الرئيس ـ إدريس ديبي ـ الملقبة ، بإمبراطورة الفساد في الشارع التشادي ، نتيجة لنشاطها المشبوهة وغير الشرعية في تشاد ، كمخلّصة للجمارك وثرائها الفاحش على حساب قوت الشعب التشادي المنكوب ، حيث اعتقل ذلك الشاب في معركة انجمينا في أحداث الثاني من فبراير داخل إحدى دبابات النظام وتعرف عليه من بعض الشباب المقاتلين من الذين كانوا في انجمينا وتركوه ليعود إلى منزله سالما الأمر الذي أدهش هذه السيدة من هذا الموقف المخالف لما كانت تعتقده ، وقيل إنها نقلت رسالة لشقيقها الرئيس ـ ديبي ـ مفادها ، إن إطلاق سراح ابنها من عناصر تابعة للمعارضة المسلحة ومن جناح ـ الجنرال نوري ـ وبعد التعرف عليه ، يعد أكبر دليل على إن هؤلاء ضد النظام فقط لا ضد الأسرة الحاكمة كما كنا نعتقد في السابق!؟
ـ إطلاق سراح الجنرال : طوفا ـ أيضا بعد اعتقاله في أوج المعركة في الثاني من فبراير حيث إطلاق سراحه في منطقة ـ غيرا ـ وسط تشاد بعد نقله من انجمينا إلى هناك وخير بين البقاء مع المعارضة أو العودة إلى النظام فأختار العودة وكان له ذلك حتى بدرجة النظام شك فيه لفترة حتى يتأكد من عدم تورطه في أي عملية سرية أو التواطؤ مع المعارضة وهو الآن قائد القوات المشتركة بين تشاد والسودان في الحدود المشتركة بين البلدين، هذا على عكس النظام الذي يقوم بإعدام كثير من الأسري بطرق غير شرعية أي دون محاكمة لمجرد الانتقام حيث تؤكد المصادر الخاصة اليوم إن النظام يعيش في ورطة كبيرة في هذه الأيام حيث الرئيس ـ ديبي ـ أصدر في أيام الماضية قام بإصدار عفو عام عن الأسرى وذلك بمناسبة احتفال بيوبيل الفضي للاستقلال الوطني المنقوص ولكن فوجئ بأن هناك فجوة كبيرة بين الأرقام الحقيقية المسجلة لدي منظمات الحقوقية المحلية والدولية منها منظمة العفو الدولية ـ علما إن النظام كان قد عرض هؤلاء الأسرى على أجهزة الإعلام المحلية والدولية على سبيل الدعاية وان هذه الأجهزة اليوم شهود على تلك الأرقام الحقيقية وحتى الآن النظام يبحث عن مخرج من هذه الورطة حيث لا مجال لإنكار الأرقام الحقيقية ـ وحدث تلك الفجوة بين الأرقام الحقيقية والأرقام الموجودة حاليا بالفعل نتيجة لإعدامات خارج نطاق القضاء بالطبع وأعتقد إن الفجوة كبيرة مما ستشكل أزمة حقيقية لفرق الموت في النظام حيث قرار الإفراج متعطل حتى اللحظة بسبب هذه الفجوة!؟ 
ـ بسبب حملة العسكرية الناجحة ضد النظام في الثاني من فبراير 2008م انكشف النظام في عين الشعب كما رأي النظام نفسه في عيون الأمة التشادية نتيجة لاستقبال الهائل للمعارضة الأمر الذي أدى القيام ببعض عمليات التنمية في انجمينا حيث كل الشعب التشادي يعلم بحق اليقين إن النظام ما قام به في مرحلة ما بعد أحداث فبراير في عام 2008م أكثر من مما قام به منذ وصوله إلى السلطة في عام 1990م وان لم يقم النظام بإصلاحات السياسية والاجتماعية في البلاد حتى الآن.
ثانياـ العودة إلى نقطة السيناريوهات المتوقعة:ـ
نتوقع السيناريوهات التالية في الحياة السياسية والاجتماعية التشادية:ـ
ـ نظرا للمتغيرات الدولية والإقليمية والمحلية التشادية ممثلة في : قيام دولة جنوب السودان في المنطقة في الغالب نظرا للمؤشرات العديدة نتيجة ، للظلم والتهميش والبؤس بسبب حرب الأهلية الطويلة المدى فهي أقرب إلى الحالة التشادية الأمر الذي أقنع المجتمع الدولي والإقليمي والمحلي في أهمية وضرورة حق تقرير المصير في جنوب السودان وتؤكد المصادر الخاصة إن هذا الحدث يلق بال الرئيس ديبي بشكل واضح في أيام الأخيرة.
ـ ثورة الشعبية العارمة والناجحة في تونس التي أدهش كل شعوب المنطقة بما فيها الشعب التشادي الذي يعاني بنفس الأسباب التي فجرت الثورة في هناك ، بل ميزة هذه الثورة إنها أعادت روح المعنوية والأمل في قدرة الشعوب للتغيير إذا أرادت ذلك بوسائلها الشعبية الخاصة دون قيادات سياسية ولا قادة الرأي الأمر الذي أخذ يهز كافة أركان قصور الرملية للأنظمة الدكتاتورة في عالمنا الثالث بصفة عامة وإفريقيا بصفة خاصة.
ـ موقف دول الاستعمارية والامبريالية التي وقفت محتارة ومشلولة أمام هذه الثورة الشعبية العارمة وعدم قدرتها للتدخل لإنقاذ صديقها من السقوط نتيجة لعدم إيجاد أية شعرت للتبرير تدخلها لإنقاذ عمليها فيمكن تكرار هذا الموقف في أية دولة أخرى إذا أراد شعبها الحياة.
فكل هذه المتغيرات المختلفة يمكن تجبر النظام للقيام بمبادرة حقيقية من أجل المصالحة الوطنية الحقيقية من أجل وضع حد للأزمة التشادية المزمنة بحوار وطني بين كافة فئات الشعب التشادي بطرق سلمية دون إقصاء أي أحد ولا مجموعة سياسية معينة في الساحة التشادية.
ـ فإذا فشل النظام للقيام بتلك المبادرة بصورة جدية فيمكن تكرار السيناريو التونسي ضد النظام في المشهد التشادي وذلك في خلال الانتخابات الرئاسية الرابعة القادمة في شهر أبريل القادم في هذا العام الجاري لأن النظام مقدم إلى تعيين الرئيس ـ ديبي ـ رئيسا للبلاد لمدى الحياة تقريبا إن لم يكن ملكا على البلاد وهذا ما يرفضه الشعب التشادي والقيم الديمقراطية وقوانين وأعراف المعاصرة.
ـ إذا فشل هذا وذاك فان سيناريو الحتمي القديم الجديد التقليدي المتاح هو : تكوين حركة سياسية مسلحة ذات قاعدة عريضة وعلى أسس قومية جديدة متفادية للأخطاء السابقة تسعي من أجل إزالة النظام بكل الوسائل السياسية والعسكرية المتاحة اعتمادا على إمكانيات الشعبية التشادية المتاحة وستكون كلمة الشباب هي العليا في هذه الحركة المنشودة ، خاصة إن نواة والشرارة الأولى لهذه الحركة الآن موجودة في المثلث الحدودي المشار إليه في الحلقات السابقة على العموم إن هذا العام 2011م مليء بالمتغيرات في المسرح السياسي والاجتماعي التشادي ....

الكلمة الأخيرة،

موجهة لكافة القراء الأفاضل إن كاتب هذه الحلقات المتواضعة مستعد للإجابة بصدق وشفافية على كافة التساؤلات والاستفسارات عما ورد في هذه الحلقات المختلفة، الثاني عشر، عبر كافة الوسائل الممكنة المعلنة وغير المعلنة لمن يريد ذلك
  
  
  
 

محمد شريف جاكو


 

Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article
D
<br /> bouba ali | مصر 18 يناير 2011 - 09:55 مساء<br /> <br /> حقيقة الأمر هذا المقال جميل وممتاز و مليئ بالحقائق ، لقد استفدنا كثيرا وخاصة جانب الأحداث التاريخية ، وأرجو منكم المزيد بارك الله فيكم<br /> <br /> <br />
Répondre