Overblog Tous les blogs Top blogs Politique Tous les blogs Politique
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Publicité

النظام التشادي والسيناريوهات المتكررة!؟

 

Jacko1[1]

دأب النظام التشادي الطاغي منذ وصوله الى السلطة في عام 1990م على تحقيق ما يفشل فيه بالآلة العسكرية بوسائل الأمنية والمالية وبالعزف على أوتار القبلية والأثنية وقد نجح في ذلك بالفعل الى حد ما ، وحدث ذلك مع كل من :ـ

ـ الحركة من أجل الديمقراطية والتنمية ـ في منطقة لاك تشاد في التسعينيات من القرن الماضي

ـ مع كل الحركات في جنوب البلاد أي حركة السيد:

 

لوكن برداي وكيتى مويس

ـ حركة السيد: عباس كوتى

ـ الحركة من أجل الديمقراطية والعدالة في تشاد ـ بشمال البلاد بقيادة الراحل: يوسف طوغيمي

 

 

وحدث ذلك مع حركات أخرى في الداخل والخارج حيث النظام يستخدم المال تارة ويقوم باغتيالات وتصفية الجسدية للزعماء طورا

واثارة الفتن وتضخيم النعرات القبلية والأثنية بين الحركات تارة أخرى بغرض تفتيتها وتضعيفها ثم القضاء عليها في النهاية بواسطة رجال أمن النظام

وبواسطة شخصيات مدسوسة ومزروعة في الحركات بواسطة النظام ومن ضعفاء النفوس من أجل المال والمنصب الخ.

وكانت الصورة واضحة جدا في حالة الحركة في لاك تشاد حيث تم تشتيت هذه الحركة التي وصلت الى أبواب انجمينا في عام 1992م تقريبا الى أكثر من عشر فصيل قزمي ثم تلاشتة نهائيا في الساحة السياسية والعسكرية التشادية وتم ذلك بواسطة مهندسين متخصصين في مثل هذا المجال من أمثال السيد:

 

عبدالرحمن موسى ـ وسيط الدولة التشادية اليوم ورئيس وفد النظام الى الخرطوم للتفاوض مع المعارضة التشادية المسلحة ، والجنرال موسى بيتي

وآخرين كثر

وكذلك ما جري لـ ـ الحركة من أجل الديمقراطية والعدالة في تشاد ـ خير دليل للجميع حيث لم يتم القضاء على الحركة فقط ولكن على رئيس ومؤسس الحركة ذاته بواسطة مهندسين مدسوسين داخل الحركة ورجال أمن النظام متخصصين في مثل هذه المهمات الخاصة ومن ضعفاء النفوس المحليين والخارجيين حيث انقسمت هذه الحركة التي تعلق عليها آمال كثير من التشاديين لاحداث تغيير في تشاد اربا اربا ثم التلاشي في النهاية الى غير رجعة مثلها مثل الأولى وتقريبا من نفس المهندسين السابقين

وما جري للسيد:

 

محمد نور عبدالكريم

ـ ماثلة أمام الجميع فلا يحتاج الى كثير من الجهد للفهم بالطبع!؟

واليوم ، وما أشبه اليوم بالبارحة حيث يستخدم النظام نفس الأساليب السابقة مع المعارضة التشادية في شرق البلاد و بنفس أولئك المهندسين السابقين

وعلى رأسهم السيد :

 

عبدالرحمن موسى ـ المهندس المخضرم مع تلميذه الجديد السيد: أحمد محمد باشر ـ ومع آخرين جدد وقدماء لتكرار ذات السيناريوهات السابقة مع المعارضة التشادية المسلحة ، فهل التاريخ يعيد نفسه!؟

خاصة ان الوفد التشادي لم يأت الى الخرطوم للتفاوض ولكن ليسأل القادة المعارضة لماذا لم يعودوا الى البلاد بموجب اتفاقية ـ السرت ـ بليبيا؟ بمنتهى السخرية من السيد: أحمد باشر ـ كما قال بصريح العبارة السيد: عبدالرحمن موسى قائلا : انهم لم يأتوا للتفاوض ولكن لمعرفة من يرغب بالعودة الى البلاد ومن لا يرغب

العودة فقط على حد تعبيره؟

 

بالتأكيد ان الأيام القادمة سوف تجيب على هذا التساؤل الهام وهو ـ هل التاريخ يعيد نفسه !؟ ولكن المرء يلاحظ عدة مؤشرات غير سارة في هذا الصدد منها:ـ

ـ كما قيل سالفا ، ان الجواب يقرأ من عنوانه ، فمن المؤكد ان النظام لا يريد السلام الحقيقي في تشاد حيث لم يقدم أي دليل عملي على الأرض لارادة السلام ومن أجل السلام بل تصريحات الرئيس وتصرفات النظام خير دليل على هذا التأكيد

ـ ان اختيار وفد الأمني والعسكري وارتكازا على الجوانب الأثنية والاقليمية بدلا عن الوطنية والقومية للنظام هو أشبه بنفس الوفد الذي سبق أن أرسل الى ـ الحركة من أجل الديمقراطية والعدالة في تشاد ـ بليبيا المشار اليه سالفا وكان نتائجه معروفة للجميع كما تقدم

ـ ان خلو وفد الحكومي من الشخصيات الوطنية ذوي حسن السمعة من الجميع ومن الشخصيات المعارضة الداخلية ومن المجتمع المدني دليل آخر على عدم حسن نية النظام للمصالحة الوطنية بصورة حقيقية وبجدية تامة

ـ في البداية ظهور عدة بيانات متضاربة للمعارضة ، كما أشار اليه الشاب النشط السيد:

ميكائيلى ـ في مقال جميل في موقعه الالكتروني صباح اليوم لا يسر كل المراقبين ولا مناصري المعارضة التشادية المسلحة وانها أكبر دليل على ان البيئة المعارضة اليوم صالحة لاختراق النظام واعادة انتاج النتائج السابقة المشار اليها في المقدمة اذا لم تتحرك كوادر السياسية والعسكرية بسرعة لتدارك المسرح السياسي والعسكري للمعارضة ولملمة الموقف من الانزلاق النهائي وتكرار مشهد القديم الجديد في المسرح!؟

ـ عدم ايجاد أجندة موحدة للمعارضة للتفاوض تشمل جوانب الاجرائية والعملية والمراحل المختلفة مثل: مراحل التفاوض غير المباشرة والمباشرة وسقف التفاوض والمتن والحوامش المناورة الخ، ودون التركيز على المطلب الرئيسي حتى الآن وهو ضرورة مشاركة المعارضة الداخلية والمجتمع المدني التشادي في السلام الوطني مع أطر الدولية والاقليمية يفسر بأن المعارضة غير مستعدة حتى الآن لبلورة الرؤية الحقيقية لعملية التفاوضية مع النظام من جهة ومن فلسفة المصالحة مع النظام برمتها! نتيجة خبرة التاريخية للمعارضة مع هذا النظام ونواياه المبيتة وبالتالي المشروع برمته لا يتعدى عن ضحك على الذقون من أجل استهلاك الوقت لأيجاد فرص معينة لكلا الطرفين ، أي المعارضة والنظام

فمجمل القول ان النظام التشادي لا يريد السلام الحقيقي الشامل والعادل الدائم في تشاد المبني على الاصلاحات ، السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعدالة الاجتماعية واحترام حقيقي لحقوق الانسان وفق المعايير الدولية والاقليمية ومحاربة الفساد المستشري في شريان النظام والمجتمع على حد سواء ولكن يسعى من أجل تفكيك وحدة المعارضة بنفس الأساليب المشار اليها واستمرار في السلطة بأي ثمن وبأية وسيلة والى أطول فترة ممكنة ولو على حساب مستقبل الأمة والوطن...؟

فهل سيتحقق للنظام في هذه المرة ما سبق ان تحقق له في المرات السابقة أم ستأتي الرياح بما لا تشتهي سفن النظام مع المعارضة التشادية المسلحة في هذه الأيام ؟

 

 

محمد شريف جاكو

Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article